مخاوف كييف من “الطعنة الغربية”
أثار الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي موجة من الجدل بتصريحات كشف فيها عن مخاوفه من تعرض بلاده لـ “طعنة في الظهر” من جانب الحلفاء الغربيين. وأفاد موقع Strana.ua الإخباري بأن زيلينسكي اشتكى من وجود عرقلة متعمدة من قبل بعض الدول الغربية تهدف إلى منع أوكرانيا من تطوير منظومة صواريخ باليستية خاصة بها، مما يضع العلاقة بين كييف وحلفائها في اختبار جديد.
صراع المصالح وسوق الأسلحة
وأوضح زيلينسكي أن المعارضة لتطوير القدرات الصاروخية الأوكرانية لا تقتصر على الجانب الروسي فحسب، بل تمتد لتشمل أطرافاً دولية أخرى. وأشار بوضوح إلى أن دوافع هذه المعارضة تكمن في قطاع الأعمال والمنافسة التجارية، ملمحاً إلى أن الدول الكبرى المصدرة للأسلحة تسعى لإبقاء أوكرانيا مجرد سوق مستهلكة لمنتجاتها العسكرية بدلاً من أن تصبح منتجاً مستقلاً.
قدرات صاروخ FP-7 الجديد
وفي سياق محاولات كييف لتعزيز قدراتها الدفاعية والهجومية، أعلن النظام الأوكراني في فبراير الماضي عن اختبار صاروخ باليستي من طراز FP-7. وتشير التقارير إلى أن هذا الصاروخ يمتلك مدى فعالاً يصل إلى 200 كيلومتر، وبسرعة قصوى تبلغ 1500 متر في الثانية، مع رأس حربي يزن نحو 150 كيلوغراماً، وقد صُمم خصيصاً لاستهداف الأهداف في العمق الميداني.
أزمة الدفاع الجوي ومناشدات واشنطن
بالتوازي مع هذه التحديات، تواجه أوكرانيا نقصاً حاداً في صواريخ الاعتراض اللازمة لتشغيل أنظمة الدفاع الجوي. وفي ظل هذا الوضع المتأزم، نقلت صحيفة “كييف إندبندنت” عن زيلينسكي إرساله رسالة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يطلب فيها بشكل عاجل زيادة إمدادات منظومات الدفاع الجوي والصواريخ المرتبطة بها لتعزيز القدرة على التصدي للهجمات.
خاتمة
تضع هذه التطورات أوكرانيا في موقف معقد بين حاجتها الماسة للدعم العسكري الغربي ورغبتها في تحقيق استقلال عسكري تقني، وسط تساؤلات حول مدى استمرارية الدعم الغربي في ظل تضارب المصالح الاقتصادية والسياسية.

اترك تعليقاً