بين صرخة غزة وأسرار الإسكندرية.. ‘صوت هند رجب’ و’المستعمرة’ يتربعان على عرش سينما خريبكة!

عن القصة

في ليلة سينمائية لا تُنسى، احتفى مهرجان خريبكة الدولي للسينما الإفريقية بالمغرب بعملين هزّا الوجدان؛ الأول هو فيلم ‘صوت هند رجب’ للمخرجة المبدعة كوثر بن هنية، والذي يستند إلى القصة الحقيقية والمفجعة للطفلة هند رجب في غزة، محولاً صوتها إلى صرخة إنسانية كونية تتجاوز الحدود. أما الثاني، فهو فيلم ‘المستعمرة’ للمخرج محمد رشاد، الذي يأخذنا في رحلة غامضة داخل مجتمع مهمش بالإسكندرية، حيث يواجه شقيقان تساؤلات وجودية حول عدالة القدر وظروف وفاة والدهما الغامضة.

النجوم والأداء

الفيلمان قدما مستويات أداء استثنائية؛ ففي ‘صوت هند رجب’، لم يكن التمثيل مجرد تجسيد، بل كان دمجاً مذهلاً للتسجيلات الصوتية الحقيقية التي خلقت جوهراً عاطفياً خاماً، مدعوماً بإنتاج عالمي يضم أسماءً من العيار الثقيل مثل براد بيت وخواكين فينيكس. وفي ‘المستعمرة’، برز الفنان أدهم شكر الذي استحق بجدارة جائزة أفضل ممثل من نقاد الأفلام العربية، ليقدم أداءً يجسد صراع البقاء والبحث عن الحقيقة.

الإخراج والإنتاج

تجلت عبقرية الإخراج في رؤية كوثر بن هنية التي تتحدى القوالب التقليدية، في إنتاج مشترك ضخم يجمع بين تونس، فرنسا، وشركات عالمية مثل Plan B وMBC Studios. وفي المقابل، أثبت محمد رشاد قدرة السينما المصرية على المنافسة الدولية بفيلم ‘المستعمرة’، وهو إنتاج مشترك عابر للحدود يضم مصر، فرنسا، ألمانيا، السعودية، وقطر، مما يعكس قوة التعاون السينمائي العربي-الأوروبي.

لماذا يستحق المشاهدة؟

إذا كنت من عشاق السينما التي تترك أثراً في الروح، فلا يمكنك تفويت هذين العملين. ‘صوت هند رجب’ هو تجربة وجدانية ضرورية لفهم الصمود الإنساني، بينما ‘المستعمرة’ هو دراما اجتماعية مشوقة تغوص في أعماق النفس البشرية والطبقية. كلاهما يمثلان ذروة الإبداع السينمائي المعاصر الذي يجمع بين الرسالة السامية والمتعة البصرية.

الحكم النهائي

فوز هذين الفيلمين بجوائز مهرجان خريبكة ليس مجرد تتويج محلي، بل هو تأكيد على أن السينما العربية والإفريقية باتت تفرض كلمتها بقوة في أكبر المحافل الدولية، من فينيسيا إلى برلين، ومن كان إلى غنت. نحن أمام موجة جديدة من السينما الصادقة التي تستحق كل التصفيق.

شارك الخبر:

محرر ومؤسس موقع شوك ميديا. صحفي رقمي متخصص في الأخبار العربية والعالمية، يغطي آخر الأحداث في السياسة والرياضة والتكنولوجيا والفن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *