في مشهد يعكس استمرار التحديات التي تواجه مدينة صفاقس، برزت بحيرة جديدة بالقاصة، تحديداً بين طريق قرمدة ومنطقة الأفران في نهج فلسطين، لتجدد المطالبات بتطبيق شعارات شركة المياه والصرف الصحي (الصوناد) على أرض الواقع. يأتي هذا التطور ليثير مجدداً قلق السكان وتساؤلاتهم حول جدوى الخطط والوعود المقدمة لمعالجة مشاكل البنية التحتية المتعلقة بالمياه.
مخاوف متجددة وتساؤلات حول المسؤولية
تُعد ظاهرة تجمع مياه الأمطار والمياه المستعملة في الشوارع والأحياء من المشاكل المزمنة التي تعاني منها مدينة صفاقس. ومع ظهور هذه البحيرة الجديدة، يتجدد القلق لدى أهالي المنطقة، الذين يعانون من انعكاسات هذه الظاهرة على حياتهم اليومية وصحتهم. وتتساءل الأصوات المحلية عن مدى فعالية الإجراءات المتخذة من قبل الصوناد، وعما إذا كانت الشعارات التي ترفعها الشركة حول تحسين الخدمات وتوفير بيئة صحية مجرد حبر على ورق، أم أنها ستترجم إلى حلول ملموسة على أرض الواقع.
الحاجة إلى حلول جذرية ومتابعة ميدانية
إن وجود بحيرة بهذا الحجم في منطقة سكنية ليس مجرد إزعاج عابر، بل هو مؤشر على خلل عميق يتطلب معالجة سريعة وجذرية. ويطالب السكان بتدخل عاجل من قبل الجهات المعنية، وعلى رأسها شركة الصوناد، لمعالجة هذه المشكلة وتجنب تفاقمها. كما يشدد المواطنون على ضرورة وجود متابعة ميدانية حقيقية للوقوف على حجم المشكلة وتقديم الحلول الكفيلة بتصريف المياه المتجمعة وضمان عدم تكرارها في المستقبل. إن الشعار وحده لا يكفي، بل يتطلب الأمر عملاً ميدانياً ملموساً يثبت التزام الصوناد بمسؤولياتها تجاه المواطنين.
يبقى الأمل معقوداً على أن تتحول هذه الشكوى المتكررة إلى محفز لعمل جاد وفعال، يضمن لمدينة صفاقس بيئة صحية وآمنة، ويؤكد أن شعارات المسؤولين عن قطاع المياه ليست مجرد تمنيات، بل هي التزامات يتم الوفاء بها.

اترك تعليقاً