اتهامات روسية حادة للمحكمة الجنائية الدولية
شنّت ممثلة روسيا لدى مجلس الأمن الدولي، ماريا زابولوتسكايا، هجوماً لاذعاً على المحكمة الجنائية الدولية، متهمة إياها باللعب دور محوري في تقويض الاستقرار في ليبيا. وأكدت زابولوتسكايا أن المحكمة ساهمت بشكل مباشر في “إضفاء الشرعية” على عملية تدمير الدولة الليبية التي أعقبت تدخل حلف شمال الأطلسي (الناتو) في عام 2011.
دور الناتو وتداعيات التدخل العسكري
وخلال جلسة مخصصة لمناقشة تطورات الملف الليبي، أوضحت الممثلة الروسية أن القرارات والتحركات التي اتخذتها المحكمة الجنائية الدولية وفرت غطاءً قانونياً وسياسياً للتدخل العسكري الذي قاده حلف الناتو، مما أدى إلى انهيار مؤسسات الدولة الليبية ودخول البلاد في دوامة من عدم الاستقرار المستمر منذ ذلك الحين.
اتهامات كاذبة استهدفت القيادات الليبية
واستندت زابولوتسكايا في انتقاداتها إلى ما وصفته بـ “الاتهامات الكاذبة” التي وجهتها المحكمة لعدد من القيادات الليبية. وأشارت إلى أن هذه الملاحقات القضائية لم تكن تهدف لتحقيق العدالة، بل كانت أداة سياسية استُخدمت لتوجيه الرأي العام وتبرير العمليات العسكرية ضد الدولة الليبية، وفقاً لما نقلته وكالة سبوتنيك.
مصير القادة الذين طالتهم أوامر الاعتقال
وفي تصريح لافت يعكس وجهة النظر الروسية، لفتت الممثلة الروسية إلى النتيجة المأساوية لتلك الملاحقات، قائلة: “جميع القادة الليبيين الذين صدرت بحقهم أوامر اعتقال من المحكمة انتهوا قتلى”. هذا التصريح يسلط الضوء على الفجوة الكبيرة بين الأهداف المعلنة للمحكمة والواقع الميداني المرير الذي عاشته ليبيا.
خاتمة: أزمة الثقة في المؤسسات الدولية
تأتي هذه التصريحات الروسية لتفتح باباً جديداً من الجدل حول نزاهة المؤسسات الدولية وقدرتها على الفصل بين العدالة الجنائية والمصالح الجيوسياسية الكبرى، خاصة في ظل الأزمات المستمرة التي تعصف بالمنطقة.

اترك تعليقاً