في ظل الجدل المتجدد حول أداء الأندية الإماراتية في المنافسات المحلية والقارية، سلط خبراء رياضيون الضوء على قضية باتت تؤرق المشهد الكروي، وهي الاعتماد المتزايد على ما وصفوه بـ “الحل السريع” المتمثل في استقطاب اللاعبين الأجانب والمقيمين، مما يقلص بشكل كبير فرص ظهور وتطور اللاعب المواطن.
ضرورة إعادة تقييم منظومة اللاعبين الأجانب والمقيمين
أكد رياضيون متخصصون على ضرورة إجراء تقييم شامل وعميق لمنظومة اللاعبين الأجانب والمقيمين في كرة القدم الإماراتية. وأشاروا إلى أن السياسات الحالية، التي تركز على جلب لاعبين جاهزين لسد النقص أو تحقيق نتائج سريعة، قد تكون لها آثار سلبية طويلة الأمد على القاعدة الأساسية للعبة، وهي اكتشاف وتنمية المواهب المحلية. وطالب هؤلاء الخبراء بوضع استراتيجيات واضحة توازن بين الحاجة إلى رفع مستوى المنافسة عبر اللاعبين المحترفين، وبين منح الفرصة للاعبين الشباب المواطنين لصقل مهاراتهم واكتساب الخبرة اللازمة للمنافسة على أعلى المستويات.
تأثير “الحل السريع” على تطوير المواهب المحلية
يشير الخبراء إلى أن الأندية، في سعيها لتحقيق النجاح الفوري، تميل إلى تفضيل اللاعبين الأجانب الذين يتمتعون بخبرة دولية وقدرات مثبتة، مما يحرم اللاعب المواطن من فرصة اللعب بانتظام في المراكز الأساسية. هذا الوضع، بحسب رأيهم، يخلق حلقة مفرغة حيث يفتقر اللاعب المواطن إلى الخبرة التي يكتسبها من خلال المشاركة، بينما يستمر الاعتماد على اللاعبين المستقدمين. وشددوا على أن الاستثمار الحقيقي يكمن في تطوير البنية التحتية للأكاديميات، وتوفير مدربين مؤهلين، ومنح اللاعبين المواطنين الثقة والدعم الكافيين ليصبحوا نجوم المستقبل.
في الختام، تبقى دعوات الخبراء الرياضيين بمثابة جرس إنذار للمسؤولين عن الرياضة في الإمارات، تدعو إلى تبني رؤية استراتيجية تضع مصلحة تطوير اللاعب المواطن في مقدمة الأولويات، لضمان مستقبل مشرق لكرة القدم الإماراتية يعتمد على سواعد أبنائها.

اترك تعليقاً