القاهرة – صدى البلد: وصف عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، الشيخ خالد الجندي، حال الإنسان المعاصر بأنه بات أشبه بموظف الإسعاف، الذي يتلقى يومياً سيلاً من الأخبار المؤلمة والمفجعة. وأكد الجندي أن أسوأ الناس حظاً في عمله هو من يُكلف بنقل الأخبار، نظراً لما تحمله من وقائع قد تسبب ألماً نفسياً للمتلقي.
تأثير الأخبار السلبية على النفس البشرية
وأوضح الشيخ خالد الجندي أن طبيعة الأخبار المتداولة، خاصة في ظل عصرنا الحالي الذي يشهد تدفقاً مستمراً للمعلومات عبر وسائل الإعلام المختلفة ومنصات التواصل الاجتماعي، أصبحت تحمل في طياتها الكثير من الأحداث المؤسفة والصادمة. هذا التعرض المتواصل لهذه الأخبار، وفقاً لتشبيهه، يضع الإنسان في موقف مشابه لمن يعمل في مجال الإسعاف، حيث يكون شاهداً ومستقبلاً بشكل مباشر للأزمات والمآسي الإنسانية.
المسؤولية المجتمعية في نقل الخبر
وأشار الجندي إلى أن هذه الظاهرة تفرض مسؤولية كبيرة على من ينقلون الأخبار، سواء كانوا صحفيين أو غيرهم، في كيفية تقديم المعلومة وتغليفها لتخفيف وقعها على الجمهور. كما أنها تسلط الضوء على أهمية الوعي المجتمعي بضرورة التعامل مع الأخبار بحكمة، والبحث عن مصادر موثوقة، وعدم الانجراف وراء الشائعات والأخبار التي تثير القلق والتوتر بلا مبرر.
ويأتي هذا التصريح ليؤكد على الحاجة الماسة لتعزيز ثقافة نفسية قادرة على تحمل ضغوط العصر، والتركيز على الجوانب الإيجابية، والعمل على بناء مجتمع أكثر تماسكاً وقدرة على مواجهة التحديات.

اترك تعليقاً