يثير تساؤل حول مدى جواز أداء مناسك العمرة بنظام التقسيط، خاصةً في ظل وجود فوائد مرتبطة به، قلقاً لدى العديد من المسلمين الراغبين في زيارة بيت الله الحرام ولكنهم يواجهون صعوبة في تدبير التكاليف دفعة واحدة. ويبحث الكثيرون عن توضيح شرعي لهذه المسألة.
دار الإفتاء المصرية توضح الحكم الشرعي
وقد تناولت دار الإفتاء المصرية هذه القضية الهامة، مؤكدةً أن الأصل في أداء العمرة هو القدرة المالية، ولا يجب على المسلم أن يدخل نفسه في دين أو التزام لا يستطيعه. ولكن، في حال تيسرت الأمور عن طريق التقسيط، فإن الحكم الشرعي يعتمد على طبيعة هذه الفوائد.
تفصيل الحكم الشرعي المتعلق بالفوائد
إذا كانت الفوائد المترتبة على التقسيط هي فوائد ربوية محرمة شرعاً، فلا يجوز التعامل بها في أداء العمرة، لأن الربا محرم في الإسلام. أما إذا كانت الفوائد تمثل زيادة في الثمن مقابل الأجل، أي أن سعر العمرة عند الدفع النقدي يختلف عن سعرها عند التقسيط، بحيث تكون الزيادة مقابل منح مهلة للسداد، فهذا جائز شرعاً ولا حرج فيه. وتوضح دار الإفتاء أن هذا النوع من المعاملات يندرج تحت البيع بالتقسيط، وهو جائز شرعاً ما لم يتضمن محرماً شرعياً واضحاً.
وتشجع دار الإفتاء المسلمين على تحري الحلال في كافة معاملاتهم، وأن يسألوا أهل العلم عند الشبهة. فالعمرة عبادة عظيمة، ويجب أن تؤدى بطرق مشروعة ومقبولة شرعاً. وتؤكد الدار على ضرورة التأكد من أن الجهة المنظمة للعمرة لا تفرض شروطاً أو فوائد تخالف الشريعة الإسلامية.

اترك تعليقاً