عام

الرقمنة في المدارس المغربية: مدرّسون مقتنعون، إمكانيات ناقصة

sm-1786262408874

في سياق تقييم عشرية إصلاح التعليم 2015-2030، يتجلى المشهد التعليمي المغربي اليوم أمام تحول رقمي جوهري، حيث تتبنى المدارس بشكل متزايد التقنيات الحديثة في عملياتها التعليمية. ورغم هذا التوجه، يبقى التحدي الأكبر متمثلاً في سد الفجوة بين قناعة المدرسين الراسخة بأهمية الرقمنة، وبين النقص في الإمكانيات المتاحة لتحقيق هذا التحول المنشود.

اقتناع واسع النطاق بفوائد الرقمنة

تؤكد نتائج استقصاء TALIS 2024، الذي شمل أكثر من 18 ألف مدرس في أكثر من 1200 مؤسسة تعليمية، على مستوى عالٍ من الاقتناع لدى الهيئة التعليمية بجدوى الرقمنة. فقد كشف الاستقصاء أن 94% من مدرسي التعليم الإعدادي يرون أن الرقمنة تسهم بشكل كبير في تحفيز اهتمام التلاميذ وإثارة فضولهم تجاه المواد الدراسية. كما يعتقد 89% منهم أن استخدام التقنيات الرقمية يؤدي إلى تحسين أداء التلاميذ الأكاديمي، بينما يقر 81% بأنها تشجع على تعزيز روح التعاون والتفاعل داخل الفصول الدراسية.

تحديات الإمكانيات: عقبة أمام التحول الرقمي الكامل

على الرغم من هذا الإجماع الكبير حول الفوائد المتوقعة من الرقمنة، لا تزال الإمكانيات المادية والبنية التحتية اللازمة لتفعيل هذا التحول على نطاق واسع تمثل عائقاً رئيسياً. وتشمل هذه الإمكانيات توفير الأجهزة الرقمية الحديثة، وشبكات الإنترنت ذات السرعة والجودة الكافية، بالإضافة إلى البرمجيات التعليمية المتخصصة. كما أن تدريب المدرسين بشكل مستمر على استخدام هذه التقنيات وتطوير مهاراتهم الرقمية يعد أمراً ضرورياً لضمان الاستفادة القصوى من الأدوات المتاحة.

إعلان

إن هذا التناقض بين الرغبة القوية في التحديث والواقع العملي للإمكانيات المتاحة يضع على عاتق الجهات المعنية مسؤولية مضاعفة الجهود لتوفير البيئة الداعمة اللازمة، وإلا فإن خطر بقاء الرقمنة مجرد شعار دون أثر ملموس على أرض الواقع سيظل قائماً.

شارك الخبر

محرر ومؤسس موقع شوك ميديا. صحفي رقمي متخصص في الأخبار العربية والعالمية، يغطي آخر الأحداث في السياسة والرياضة والتكنولوجيا والفن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *