الزيدي بين طهران وواشنطن.. أي سيناريو ينتظر سلاح الفصائل في العراق؟

بداية عاصفة لحكومة الزيدي

دخلت الحكومة العراقية الجديدة، برئاسة علي الزيدي، مرحلة اختبار حقيقية منذ لحظاتها الأولى، حيث تجد نفسها محاصرة في صراع إرادات دولية وإقليمية تتجاوز الحدود العراقية، لتضع سيادة الدولة وقدرتها على اتخاذ القرار المستقل على المحك في ظل التجاذبات الكبرى بين القوى العالمية.

الضغوط الأمريكية وتفكيك الفصائل

تضع واشنطن ملف “الفصائل المسلحة” على رأس أولوياتها في التعامل مع الإدارة العراقية الجديدة، وتتمثل الضغوط الأمريكية في مطالبة بغداد بضرورة تفكيك الفصائل الشيعية أو إخضاعها الكامل لسلطة الدولة، وذلك لضمان عدم استخدام هذه الأسلحة في تهديد المصالح الدولية أو زعزعة الاستقرار الإقليمي.

الرفض الإيراني والخطوط الحمراء

في المقابل، تبرز طهران كلاعب أساسي يرفض أي مساس بهذه القوى، حيث تنظر إيران إلى هذه الفصائل كجزء لا يتجزأ من منظومة النفوذ الإقليمي وحماية المصالح المشتركة، مما يجعل أي تحرك حكومي جاد لتفكيك هذه الجماعات بمثابة صدام مباشر مع الموقف الإيراني الصارم الذي يرفض المساس بها.

معادلة السيادة في مهب الريح

تجد حكومة الزيدي نفسها أمام معادلة صفرية معقدة؛ فإما الامتثال للضغوط الأمريكية لتجنب العقوبات والعزلة، وإما الحفاظ على التوازنات الإقليمية التي تفرضها إيران وتضمن استقرار التحالفات المحلية، وهو ما يضع قدرة الدولة على احتكار السلاح وفرض القانون في مواجهة تحديات وجودية.

خاتمة

يبقى السؤال الأبرز حول قدرة علي الزيدي على المناورة بين القوى الكبرى، فهل سينجح في إيجاد مخرج سياسي يحفظ السيادة الوطنية ويحيد السلاح خارج إطار الدولة، أم أن العراق سيبقى ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات بين طهران وواشنطن؟

شارك الخبر:

محرر وكاتب في شوك ميديا يغطي آخر الأخبار والمستجدات المحلية والدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *