تحول رقمي كبير في قطر
كشفت شركة فيزا عن نتائج دراستها السنوية المبتكرة التي تحمل عنوان «ابقَ آمناً» (Stay Secure) في قطر، والتي سلطت الضوء على التغيرات الجذرية في وعي وسلوك المستهلكين تجاه التجارة الرقمية. وأظهرت الدراسة، التي نفذتها شركة «Wakefield Research»، أن الذكاء الاصطناعي بات يمثل ركيزة أساسية في تجارب التسوق اليومية للمستهلكين في الدولة، مع استمرار التركيز على عامل الأمان والثقة كأولويات قصوى عند إتمام المعاملات المالية.
الذكاء الاصطناعي: رفيق التسوق الذكي
وفقاً للبيانات، فقد أصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً لا يتجزأ من رحلة المشتري، حيث أفاد 90% من المستهلكين في قطر باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي للمساعدة في عمليات التسوق. وتتنوع هذه الاستخدامات لتشمل مقارنة الأسعار (60%)، والحصول على أفكار مبتكرة للهدايا (58%)، بالإضافة إلى التحقق من تقييمات المنتجات وآراء المستخدمين (56%). وقد انعكس هذا التطور إيجاباً على تجربة المستخدم، حيث يرى 95% من المشاركين أن التقنيات المدعومة بالذكاء الاصطناعي جعلت التسوق الإلكتروني أكثر سرعة وسهولة مقارنة بالماضي.
فجوة الثقة في عمليات الدفع الآلية
رغم الانبهار بالقدرات التقنية، لا تزال هناك فجوة في الثقة تتعلق بالاستقلالية الكاملة للآلة؛ إذ أظهرت الدراسة تحفظاً ملحوظاً عندما يتعلق الأمر بقيام الذكاء الاصطناعي بإتمام عمليات الشراء نيابة عن البشر، حيث أبدى 28% فقط ثقتهم في «وكلاء الذكاء الاصطناعي» لإتمام عملية الدفع. هذا الرقم يضع تحدياً كبيراً أمام الشركات لتعزيز مستويات الموثوقية في عصر التجارة القائمة على الوكلاء الرقميين.
درع رقمي ضد الاحتيال الإلكتروني
في مقابل التوجس من الدفع الآلي، يبرز الذكاء الاصطناعي كحليف قوي في مواجهة التهديدات السيبرانية؛ إذ يرى 57% من المستهلكين أنه ساهم فعلياً في تسهيل اكتشاف عمليات الاحتيال، بينما يعتقد 81% أنه سيلعب دوراً محورياً وحاسماً في حماية المتسوقين من الاحتيال في المستقبل. كما كشفت الدراسة عن هيمنة التسوق عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث أكد 75% من المستهلكين في قطر قيامهم بشراء منتجات مباشرة عبر هذه المنصات.
خاتمة
تؤكد هذه النتائج أن السوق القطري يشهد طفرة تقنية متسارعة، حيث يمتزج الذكاء الاصطناعي بسلوكيات الاستهلاك اليومية، مما يفتح آفاقاً جديدة للتجارة الإلكترونية، شريطة أن تظل معايير الأمان والخصوصية هي المحرك الأساسي لبناء الثقة المستدامة مع المستهلك.

اترك تعليقاً