في ظل الجدل المتزايد على منصات التواصل الاجتماعي حول إمكانية نماذج الذكاء الاصطناعي، مثل “شات جي بي تي”، من مراقبة مستخدميها، أكد الدكتور أسامة عبدالرؤوف، عميد كلية الذكاء الاصطناعي بجامعة المنوفية، أن هذه النماذج لا تمتلك القدرة على الوصول إلى كاميرات المستخدمين أو ميكروفوناتهم دون الحصول على إذن صريح منهم.
توضيح المخاوف حول الخصوصية
جاءت تصريحات الدكتور عبدالرؤوف خلال مداخلة هاتفية مع برنامج “حضرة المواطن”، الذي يُعرض على قناة “الحدث اليوم” مساء أمس. وقد تناول العميد خلال حديثه المخاوف التي أثيرت حول خصوصية البيانات ومدى قدرة تقنيات الذكاء الاصطناعي على انتهاكها. وأوضح أن البروتوكولات الأمنية والمعايير الأخلاقية المتبعة في تطوير هذه النماذج تمنعها بشكل قاطع من الوصول إلى أي بيانات حساسة، بما في ذلك ما تلتقطه الكاميرات أو تسجله الميكروفونات، دون موافقة صريحة وواعية من المستخدم.
تأكيد على دور الأذونات في حماية المستخدم
وشدد الدكتور عبدالرؤوف على أن أي تفاعل للمستخدم مع هذه التقنيات يتطلب غالباً منح أذونات محددة، وأن هذه الأذونات تخضع لرقابة صارمة. وأشار إلى أن الشائعات المتداولة غالباً ما تكون مبنية على سوء فهم لطريقة عمل هذه التقنيات، وأن الشركات المطورة تولي أهمية قصوى للحفاظ على خصوصية المستخدم وأمن بياناته. وأضاف أن نماذج الذكاء الاصطناعي مصممة لمعالجة المعلومات التي يشاركها المستخدمون طواعية، وليس للتجسس عليهم أو جمع بياناتهم بشكل سري.
تأتي هذه التصريحات لتطمئن المستخدمين وتقطع الشك باليقين حول مدى أمان استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، مع التأكيد على أهمية الوعي بإعدادات الخصوصية والأذونات الممنوحة للتطبيقات والخدمات الرقمية.

اترك تعليقاً