في تطور صادم يهز الأوساط المالية، وافق “بنك أوف أمريكا” على دفع 72.5 مليون دولار لإنهاء دعوى مدنية خطيرة. الاتهامات الموجهة للمصرف تتعلق بتسهيل المعاملات المالية المرتبطة بالانتهاكات المروعة التي ارتكبها المدان جيفري إبستين بحق ضحاياه.
تفاصيل التسوية وموقف المصرف من الفضيحة
ورغم هذا المبلغ الضخم، نفى البنك بشكل قاطع تحمله أي مسؤولية قانونية مباشرة. وأكدت الإدارة أن التوصل لهذه التسوية جاء بهدف إغلاق ملف الإجراءات القضائية المرهقة، مشيرة إلى أن المعاملات كانت “روتينية” ولم تكن هناك صلات معروفة بنشاط إبستين المشبوه آنذاك.
وتعود القضية إلى دعوى جماعية رفعت أواخر العام الماضي، اتهمت المصرف بتجاهل مؤشرات خطيرة ومعاملات مشبوهة سعياً لتحقيق الأرباح، متجاهلين السجل الإجرامي لرجل الأعمال المدان.
أزمة موازية: غوغل ووزارة العدل في قفص الاتهام
في سياق متصل بالقضية، اندلعت أزمة جديدة وضعت الحكومة الأمريكية وشركة “غوغل” تحت نيران الانتقادات القانونية بسبب سلسلة من الأخطاء الكارثية:
- تسريب الهويات: دعوى قضائية جديدة تطارد وزارة العدل بسبب الكشف غير المقصود عن هويات 100 ناجية من الضحايا ضمن وثائق منشورة.
- تجاهل الحذف: استمرار “غوغل” في عرض المعلومات الشخصية وصور الضحايا ضمن نتائج البحث والمحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي رغم مناشدات الحذف.
- رعب وتهديدات: الناجيات يعشن صدمة مرعبة بعد تلقي تهديدات جسدية ورسائل اتهام بالتواطؤ مع إبستين بدلاً من كونهن ضحايا.
هل تُطوى صفحة إبستين المظلمة؟
في النهاية، تفتح هذه التسوية المالية الباب أمام تساؤلات خطيرة حول مسؤولية الكيانات المصرفية والتكنولوجية الكبرى في حماية الضحايا أو التستر غير المقصود على جرائم الشخصيات النافذة. فهل تطوي هذه الملايين صفحة إبستين، أم أنها مجرد بداية لفضائح أعمق؟

