كسر بلاغ منظمة الأطباء الشبان الصمت الرسمي الذي تعاملت به وزارة الصحة مع أزمة الحر وانقطاع الكهرباء والوفيات المنجرة عنها داخل وخارج المستشفيات. نواة التقت الدكتور بهاء الدين الرابعي عن منظمة الأطباء الشبان لبيان الحقائق التي تتهرب السلطة من كشفها للرأي العام.
تقديرات أولية صادمة
أفصح الدكتور بهاء الدين الرابعي، القيادي في منظمة الأطباء الشبان، عن تقديرات أولية تشير إلى وقوع ما بين 150 و 200 وفاة نتيجة موجة الحر الشديدة المتزامنة مع انقطاع التيار الكهربائي. وأوضح الرابعي أن هذه الأرقام هي تقديرات غير رسمية تستند إلى متابعة ميدانية وتواصل مع كوادر طبية في مختلف أنحاء البلاد، وأن الأعداد الحقيقية قد تكون أعلى من ذلك.
اتهامات بالتكتم والتقصير
وانتقد الرابعي بشدة موقف وزارة الصحة الذي وصفه بـ “التكتم” و”التهرب” من مسؤولياتها في كشف الحقائق للرأي العام. وأكد أن الوزارة لم تقدم أي بيانات رسمية حول الوفيات الناجمة عن الظروف المناخية القاسية وانقطاع الكهرباء، مما يزيد من حالة القلق وعدم اليقين لدى المواطنين. كما أشار إلى أن التقصير في توفير التبريد الكافي داخل المستشفيات والمراكز الصحية، بالإضافة إلى عدم كفاية الإجراءات الاحترازية لمواجهة موجات الحر، ساهم بشكل مباشر في تفاقم الأزمة وزيادة عدد الضحايا.
ودعا الرابعي السلطات الصحية إلى الشفافية التامة في التعامل مع هذه الأزمة، والكشف عن الأعداد الحقيقية للوفيات، وتقديم تقارير مفصلة حول أسبابها. كما طالب بوضع خطط عاجلة للتعامل مع الظروف المناخية المتطرفة، وضمان توفير الخدمات الأساسية للمواطنين، خاصة في ظل توقعات باستمرار ارتفاع درجات الحرارة.

اترك تعليقاً