في موجة غضب عارمة وصدمة مدوية، اشتعلت منصات التواصل رفضاً لإعادة افتتاح مبنى جاليري دي بونو الأثري في طرابلس. حيث اعتبر الليبيون إحياء اسم الحاكم الإيطالي السابق بمثابة إهانة لتضحيات الأجداد وفتحاً لجراح الاستعمار الأليم.
كيف تحول معلم أثري إلى شرارة غضب؟
يقع المعلم التاريخي في ساحة الجزائر بقلب العاصمة، وشُيد عام 1931 إبان الاستعمار الإيطالي. وقد أعيد افتتاحه مؤخراً ليحمل مجدداً اسم وزير المستعمرات “إميليو دي بونو”، وهو ما اُعتبر تخليداً صريحاً لشخصية دموية وقمعية.
توالت الإدانات الشعبية والرسمية الرافضة لهذه الخطوة المستفزة. وطالبت الحركة الوطنية الشعبية بتغيير الاسم فوراً ليحمل اسم أحد الشهداء، واصفة الحدث بأنه “سقطة تاريخية” تعكس هزيمة حضارية.
تحرك طارئ لامتصاص الغضب الشعبي
أمام هذا الضغط الهائل، سارعت الجهات المسؤولة لاتخاذ خطوات لاحتواء الموقف المتأزم، أبرزها:
- استطلاع رأي فوري: أعلنت بلدية طرابلس فتح باب التصويت العام أمام المواطنين لاقتراح أسماء وطنية جديدة للمعلم الأثري.
- تغيير شامل للمسميات: يشمل المقترح تعديل أسماء معالم استعمارية أخرى لإنهاء الجدل القائم، أبرزها “جاليري ماريوتي”.
- مطالب تشريعية حاسمة: تصاعدت الأصوات المطالبة بإصدار قانون فوري يجرّم تمجيد رموز الاستعمار بأي شكل داخل البلاد.
هل تُطمس أسماء الغزاة للأبد؟
في النهاية، يعكس هذا الجدل حساسية بالغة لدى الشارع الليبي تجاه أي محاولات لتجميل الحقبة الاستعمارية. فهل تنجح الضغوط الشعبية المستمرة في مسح أسماء الغزاة من شوارع طرابلس للأبد، أم تتكرر مثل هذه التجاوزات مستقبل

