واشنطن و بكين في صراع كسر عظم للسيطرة على “نفط “القرن الحادي والعشرين

usa vs china

واشنطن/بكين | دخل الصراع الاقتصادي بين الولايات المتحدة والصين مرحلة “الحرب الباردة التقنية”، حيث تصدرت المعادن النادرة (Rare Earth Elements) واجهة المواجهة في عام 2026. ومع تصاعد القيود المتبادلة على التصدير، بات تأمين سلاسل التوريد لهذه المعادن مسألة أمن قومي عالمي، كونها المكون الأساسي في صناعة رقائق الذكاء الاصطناعي، وبطاريات السيارات الكهربائية، والأنظمة الدفاعية المتطورة.

سلاح القيود: كيف ترد بكين على الضغوط الأمريكية؟

تستمر الصين، التي تسيطر على أكثر من 70% من الإنتاج العالمي للمعادن النادرة، في استخدام “ورقة التصدير” للضغط على الغرب. وشملت الإجراءات الأخيرة:

  • تقنين صادرات الجاليوم والجرمانيوم: وهي معادن حيوية لصناعة أشباه الموصلات والرادارات العسكرية.
  • الاستثمار في الاحتكارات: تعزيز سيطرة الشركات الحكومية الصينية على مناجم الليثيوم والكوبالت في أفريقيا وأمريكا اللاتينية.
  • حظر التكنولوجيا: منع تصوير أو نقل تكنولوجيا معالجة المعادن النادرة إلى خارج الحدود الصينية.

الاستراتيجية الأمريكية: البحث عن بدائل خارج “قبضة التنين”

في المقابل، تسابق إدارة ترامب/واشنطن الزمن لتقليل الاعتماد على الصين عبر تحركات استراتيجية مكثفة:

  1. تحالف “أمن المعادن”: تعزيز الشراكات مع أستراليا، كندا، وفيتنام لتطوير مناجم بديلة.
  2. دعم الإنتاج المحلي: ضخ مليارات الدولارات لتحفيز الشركات الأمريكية على استخراج ومعالجة المعادن داخل الولايات المتحدة.
  3. تكنولوجيا التدوير: الاستثمار في تقنيات إعادة تدوير البطاريات والإلكترونيات القديمة لاستخراج المعادن الثمينة منها.

توقعات الأسواق: هل نشهد قفزة في أسعار التكنولوجيا؟

يرى محللون اقتصاديون أن “حرب المعادن النادرة” قد تؤدي إلى موجة تضخم جديدة في قطاع التكنولوجيا. فإذا استمر نقص المعروض، قد ترتفع تكلفة إنتاج السيارات الكهربائية والهواتف الذكية بنسبة قد تصل إلى 25% بحلول نهاية عام 2026، مما يضع التحول الأخضر العالمي في اختبار حقيقي.