دبي، الإمارات العربية المتحدة – في خطوة تهدف إلى تعزيز استقرار بيئة الأعمال وتزويد الشركات بالأدوات اللازمة لمواجهة التحديات غير المتوقعة، أصدرت دائرة الاقتصاد والسياحة في دبي، بالتعاون مع غرف دبي، مجموعة من الإرشادات التفصيلية حول تقييم وإدارة حالات القوة القاهرة. تأتي هذه المبادرة في إطار حرص الإمارة على دعم مجتمع الأعمال وضمان استمراريته في ظل الاضطرابات التعاقدية المحتملة.
شروط تقييم القوة القاهرة: أربعة معايير أساسية
حددت الدائرة أربعة شروط رئيسية يجب توافرها لاعتبار حدث ما قوة قاهرة بموجب العقود. أولاً، يجب أن يكون الحدث خارجيًا وغير متوقع، بمعنى أنه لا يمكن للطرف المتأثر توقعه أو تجنبه. ثانيًا، يجب أن يكون الحدث خارجيًا عن إرادة الطرف المتأثر، أي أنه ليس نتيجة لإهماله أو تصرفاته. ثالثًا، يجب أن يكون الحدث قد حال بشكل مباشر دون قدرة الطرف على الوفاء بالتزاماته التعاقدية. وأخيرًا، يجب أن يثبت الطرف المتأثر أن بذل العناية المعقولة لم يكن كافيًا لتجاوز آثار هذا الحدث.
خطوات فعالة لإدارة القوة القاهرة: دليل عملي من سبع مراحل
ولم تكتفِ الدائرة بتحديد الشروط، بل قدمت أيضًا سبع خطوات عملية لمساعدة الشركات على إدارة هذه الظروف بفعالية. تبدأ الخطوات بضرورة مراجعة بنود القوة القاهرة في العقود القائمة وتحديد ما إذا كان الحدث يندرج ضمن نطاقها. تليها خطوة الإخطار الفوري للطرف الآخر كتابيًا، مع تقديم تفاصيل دقيقة عن الحدث وتأثيره المتوقع. ثم تأتي مرحلة تقييم الأثر الكامل للحدث على الالتزامات التعاقدية. بعد ذلك، يتوجب على الشركات اتخاذ تدابير لتخفيف الآثار السلبية قدر الإمكان، مثل البحث عن بدائل أو تعديل جداول التنفيذ. تتبعها خطوة التفاوض مع الطرف الآخر للتوصل إلى حلول مرضية، قد تشمل تعديل العقد أو تأجيل التنفيذ. في حال فشل التفاوض، يمكن النظر في خيارات حل النزاعات البديلة. وأخيرًا، تتضمن الخطوة السابعة توثيق جميع الإجراءات المتخذة والاتصالات التي تمت لضمان الشفافية والامتثال.
تهدف هذه الإرشادات إلى تزويد الشركات في دبي بالوضوح اللازم للتعامل مع الظروف الاستثنائية، مما يعزز مرونة الاقتصاد المحلي وقدرته على الصمود في وجه التحديات العالمية.

اترك تعليقاً