أكدت الشاعرة أمينة عبد الله، في حوار خاص مع بوابة الأهرام، أن بدايتها كانت مع الشعر العمودي، إلا أنها سرعان ما اكتشفت أن قصيدة النثر تمثل تطوراً فنياً يعكس بشكل أعمق وأصدق صعوبة الحياة وتعقيداتها في العصر الراهن. وأشارت إلى أن هذا التحول لم يكن مجرد اختيار شكلي، بل كان استجابة طبيعية لرغبتها في التعبير عن التجارب الإنسانية المعاصرة بأسلوب أكثر حرية وصدقاً.
الشعر العمودي وبدايات التجربة
تحدثت عبد الله عن شغفها المبكر بالشعر العمودي، الذي تعلمت أصوله وقوافيه، واعتبرته أساساً متيناً لبناء تجربتها الشعرية. وأوضحت أن هذا الشكل الشعري التقليدي منحها الأدوات اللازمة لفهم بنية القصيدة وقدرتها على التأثير، لكنها شعرت مع مرور الوقت بأن هناك حاجة ماسة لشكل فني أكثر مرونة يستوعب زخم الحياة وتياراتها المتدفقة.
قصيدة النثر: مرآة لصعوبات الحياة
وفي معرض تفسيرها لتوجهها نحو قصيدة النثر، أوضحت الشاعرة أن هذا الشكل الشعري يمنحها مساحة أكبر للتعبير عن التفاصيل الدقيقة والمشاعر المركبة التي غالباً ما تعجز الأوزان والقوافي التقليدية عن احتضانها بالكامل. وقالت: “الحياة اليوم معقدة وصعبة، وقصيدة النثر أصبحت بالنسبة لي أداة قوية وقادرة على التقاط هذا التعقيد، لأنها تتحرر من قيود الوزن والقافية، مما يسمح للكلمة بأن تكون أكثر حرية وصدقاً في التعبير عن الواقع”. وأضافت أن قصيدة النثر تتطلب من الشاعر قدرة فائقة على التقاط اللحظة، وتركيز المعنى، وإحداث تأثير وجداني قوي من خلال لغة مكثفة وموحية.
وفي ختام حديثها، أكدت الشاعرة أمينة عبد الله أن اختيارها لقصيدة النثر لا يعني تراجعاً عن قيمة الشعر العمودي، بل هو تطور طبيعي في مسيرتها الإبداعية، ورغبة في استكشاف آفاق جديدة للتعبير الشعري تتناسب مع روح العصر وتحدياته.

اترك تعليقاً