القاهرة – أكد المستشار محمد ميزار، المحامي بالنقض والاستشاري الأسري، أن الآباء والأمهات هم الفئة الأكثر تضرراً عند فشل الحياة الزوجية لأبنائهم، مشيراً إلى أنهم غالباً ما يدفعون ثمناً باهظاً على المستويات النفسية والمادية. وأوضح ميزار أن هذا الضرر لا يقتصر على الأعباء المالية المترتبة على الطلاق، بل يمتد ليشمل التأثير العميق على الصحة النفسية للوالدين، والقلق المستمر على مستقبل أبنائهم وأحفادهم.
التدخل المبكر والوعي بالمسؤولية
وشدد الاستشاري الأسري على أهمية التدخل المبكر في حل الخلافات الزوجية، مؤكداً أن دور الآباء والأمهات لا ينبغي أن يقتصر على تقديم الدعم المادي أو المعنوي بعد وقوع المشكلة، بل يجب أن يمتد إلى التوعية بأهمية بناء علاقة زوجية صحية ومتينة منذ البداية. وأضاف ميزار أن الوعي بالمسؤولية المشتركة بين الزوجين، وتعزيز ثقافة الحوار والتفاهم، هما من أهم المفاتيح لتحقيق الاستقرار الأسري، وحماية الأسرة من التفكك.
بناء أسرة قوية: مفتاح المستقبل
وفي سياق متصل، نوه المستشار ميزار إلى أن بناء أسرة مستقرة وقوية هو أساس المجتمع السليم، وأن نجاح زيجات الأبناء يمثل استثماراً في المستقبل. ودعا الآباء والأمهات إلى عدم التخلي عن دورهم الإرشادي والتوجيهي، مع التأكيد على ضرورة إعطاء الأبناء مساحة للاستقلال في اتخاذ قراراتهم، مع تقديم النصح والمشورة عند الحاجة. واختتم ميزار حديثه بالتأكيد على أن الاستقرار الأسري يبدأ من داخل كل بيت، وأن التعاون والتفاهم بين الزوجين هما حجر الزاوية في بناء حياة زوجية سعيدة ومستمرة.

اترك تعليقاً