تساؤلات مع اقتراب العام الهجري الجديد 1448
مع اقتراب حلول رأس السنة الهجرية الجديدة لعام 1448، يزداد البحث والتساؤل بين المسلمين حول حكم التهنئة بهذه المناسبة. فهل يعتبر تبادل التهاني بالعام الهجري الجديد من البدع المحدثة التي يجب تجنبها، أم أنها من الأمور المباحة التي تندرج تحت باب العادات الاجتماعية؟
حكم التهنئة بالعام الهجري من منظور شرعي
أوضحت دار الإفتاء المصرية في ردودها أن التهنئة بالعام الهجري الجديد لا تعد من البدع المذمومة. فالتهنئة هنا لا تندرج تحت بند “العبادات” التي يُخشى فيها من الابتداع في الدين، بل هي تدخل ضمن نطاق “العادات” والتقاليد التي تهدف إلى إدخال السرور على قلوب المسلمين وتقوية الروابط بينهم في المناسبات الزمنية.
الفرق بين البدعة في الدين والعادات الاجتماعية
من الضروري التمييز بين البدعة في العبادات، وهي إحداث طقوس دينية لم يشرعها الله ورسوله، وبين العادات التي تهدف إلى التآلف والمودة. فما دام التعبير عن التهنئة لا يتضمن طقوساً تخالف العقيدة أو تشرع عبادة جديدة، فإنها تظل في دائرة المباح، بل وقد تكون مستحبة إذا كانت تهدف لنشر روح المحبة والتسامح.
كيف نستقبل العام الهجري الجديد؟
بدلاً من الانشغال بالجدل حول التهنئة، يُنصح المسلمون باستغلال هذه المناسبة العظيمة في التأمل في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، واستحضار دروس الهجرة النبوية الشريفة. كما يمكن أن تكون التهنئة فرصة للتذكير بالقيم الإسلامية السامية والتقرب إلى الله بالدعاء بأن يكون عاماً مليئاً بالخير والبركة على الأمة الإسلامية بأسرها.
خلاصة القول
بناءً على توضيحات دار الإفتاء، فإن التهنئة بالعام الهجري الجديد هي وسيلة اجتماعية راقية للتواصل، ولا حرج فيها شرعاً، بل هي تعبير عن الفرح بمرور عام وبداية عام جديد يسعى فيه المسلم ليكون أقرب إلى الله وأكثر نفعاً لمجتمعه.

اترك تعليقاً