زاخاروفا: المحكمة الجنائية الدولية “أداة للاستعمار الغربي الجديد” وتفتقر للشرعية

هجوم روسي حاد على المحكمة الجنائية الدولية

شنت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، هجوماً لاذعاً على المحكمة الجنائية الدولية، واصفة إياها بأنها “أداة مباشرة للاستعمار الغربي الجديد”. جاء ذلك خلال كلمتها في المنتدى الدولي للأمن المنعقد في موسكو اليوم الثلاثاء، حيث انتقدت بشدة طبيعة عمل المحكمة وتوجهاتها السياسية.

استهداف القادة وتكريس الهيمنة الغربية

وأكدت زاخاروفا أن المحكمة تمارس سياسة انتقائية واضحة، حيث تعمل على حماية مصالح الدول الغربية بينما تركز محاكماتها على قادة من القارة الأفريقية. وأشارت إلى أن هذا السلوك يعزز من صورة المحكمة ككيان يخدم أجندات سياسية محددة بدلاً من تحقيق العدالة العالمية المنشودة.

غياب التمثيل الدولي والشرعية القانونية

وفي سياق حديثها عن شرعية المحكمة، أوضحت زاخاروفا أن الهيئة لا تمثل المجتمع الدولي بشكل حقيقي، بل هي “تجمع شبه رسمي” نشأ بناءً على اتفاقيات بين مجموعة محدودة من الدول. هذا الأمر، حسب رؤية موسكو، يفقد المحكمة الصفة الشمولية والتمثيل العادل لكافة شعوب العالم.

المحكمة خارج منظومة الأمم المتحدة

وكشفت المتحدثة باسم الخارجية الروسية عن نقطة جوهرية تتعلق بالهيكل القانوني، وهي أن المحكمة الجنائية الدولية لا تندرج ضمن منظومة الأمم المتحدة. هذا الانفصال يجعل من المحكمة كياناً يعمل بمعزل عن الإطار القانوني العالمي المعتمد، مما يثير تساؤلات حول سلطتها القانونية ومدى نزاهتها.

خاتمة

بهذا التصريح، تضع روسيا المحكمة الجنائية الدولية في مواجهة مباشرة مع تساؤلات حول ازدواجية المعايير، مشددة على ضرورة وجود نظام قانوني دولي أكثر عدلاً وتوازناً، لا يخضع للهيمنة الغربية أو يستخدم كأداة للضغط السياسي ضد الدول ذات السيادة.

شارك الخبر:

محرر وكاتب في شوك ميديا يغطي آخر الأخبار والمستجدات المحلية والدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *