كشف مبادرة سرية وشروط إيرانية بعد الاجتماع الرباعي

وزراء الخارجية خلال جلسة الاجتماع الرباعي في العاصمة الباكستانية إسلام آباد

في حراك دبلوماسي متسارع لإنهاء حرب دخلت شهرها الثاني، أسدل الستار في إسلام آباد على الجولة الأولى من الاجتماع الرباعي. ورغم انخفاض سقف التوقعات بإعلان فوري لوقف إطلاق النار، إلا أن الساعات الماضية حملت اختراقات استراتيجية قد تغير مسار التصعيد بين طهران وواشنطن.

كواليس الوساطة وشروط مضيق هرمز

جمع اللقاء المغلق وزراء خارجية باكستان، السعودية، مصر، وتركيا لبحث تفاصيل المفاوضات غير المباشرة الجارية حالياً. وكشف مصدر مطلع أن التحركات الباكستانية المكثفة أسفرت عن بوادر “مبادرة إقليمية” لافتة لكسر الجمود.

أبرز هذه الاختراقات تمثل في نجاح إسلام آباد بإقناع طهران بالسماح بمرور 20 ناقلة نفط عبر مضيق هرمز. واشترطت إيران أن ترفع هذه الناقلات العلم الباكستاني بمعدل ناقلتين يومياً، في مقابل تعليق جزئي لحظر النشاط التجاري والسماح بتصدير السلع لإيران.

مسار تفاوضي شائك بين طهران وواشنطن

رغم النفي الإيراني المستمر لوجود مباحثات مباشرة، كشف وزير الخارجية الباكستاني عن أوراق تفاوضية متبادلة، تلخصت في التالي:

  • ورقة أمريكية: قدمت واشنطن مسودة تتضمن 15 بنداً رئيسياً كشرط لخفض التصعيد العسكري.
  • رد إيراني: تشير التقارير إلى تقديم طهران ورقة مضادة تتكون من 5 نقاط أساسية.
  • إجراءات الثقة: التأكيد المطلق على أن الحوار وبناء الثقة المتبادلة هما المخرج الوحيد لتجنب حرب إقليمية شاملة.

هل تنضج المبادرة الباكستانية قريباً؟

تضع هذه الخطوات المتبادلة، وخاصة المرتبطة بمرور النفط، حجر الأساس لملامح مبادرة قد تُطرح قريباً على الطاولة. فهل ينجح التنسيق الرباعي في تحويل هذه التفاهمات الأولية إلى اتفاق شامل يُنهي شبح الحرب المفتوحة؟